كتاب إشعياء و المسيح

المدافع السلفي ـ أيوب المغربي
سلسة تحريف الكتاب المقدس
كتاب إشعياء و المسيح

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على خير خلقه الذين اصطفى، وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى. اما بعد :

جاء في لوقا ” فدُفع إليه سفر إشعياء النبي. ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه : ” روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين ، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب ، لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر ، وأرسل المنسحقين في الحرية ” – لوقا 17:4ـ18– .

ببساطة كاتب سفر لوقا يحكي لنا قصة جميلة عن المسيح وهو في زيارة تفقدية لمدينة الناصرة ، ودخل المعبد اليهودي يوم السبت من أجل العبادة ، ولكن شخصا ما

من الجمهور ناوله كتاب إشعيا ليقرأ منه ففتح بالصدفة و قرأ من اشعياء هذا النص بالضبط : ” روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين ، أرسلني لأشفي

المنكسري القلوب ، لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر ، وأرسل المنسحقين في الحرية “ ، و الشيئ الواضح أن النص المقتبس موجود بالفعل في سفر

إشعيا في الإصحاح 61 الفقرات (1ـ2) ، ولكن المشكلة تكمن في أن جزء من نص النبؤة القائل : ” لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر” ليس موجودا في

نفس المكان المشار إليه سابقا بل أين نجده ؟ سنجده يا اخواني الكرام قبل ذلك بكثير في إشعيا الإصحاح 42 الفقرة رقم 7. أي قبل النص الذي في الإصحاح 61

بكثير ، في الواقع قبله بحوالي 18 إصحاح كامل . و للإشارة ان ترتيب نصوص اشعياء هو نفسه في يومنا هذا لكن دون ترقيم و تشكيل العبري .  إذن

فالمسيح عندما قرأ في اشعياء حسب اعتقادهم قرأ هذا النص بالضبط :“” روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين ، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب ، لأنادي

للمأسورين بالإطلاق وللعمي بالبصر ، وأرسل المنسحقين في الحرية “” و لكن النص المهم و الذي ندرسه الآن هو هذا “” لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي

بالبصر”” فهذا النص كما قلنا سابقا لن نجده في المكان المشار اليه من طرف اشعياء بل سنجد في الوراء و هنا سنسقط في تلاث احتمالات :

ـ الإحتمال الأول : ان سفر اشعياء و ترتيبه مخلتف عن الذي بين ايدينا اليوم و هذا يقدح في عصمة الكتاب المقدس.

ـ الإحتمال التاني : أن المسيح كان يقرأ بالمقلوب و هذا يقدح في عقليته فالناس لا يقرؤون بالمقلوب كتابا مقدسا.

ـ الإحتمال التالث : أن المسيح كان يختار ما يريد من القراءة و هذا ايضا يقدح في كاتب إنجيل لوقا لأنه أكد حين تحدث عن صدفه في فتح النص من السفر عندما قال أنه مكتوب في مكان واحد فقط .

و خلاصة الموضوع تكمن في تلك الاحتمالات التلاث.


تم و لله الحمد

كتبه: المدافع السلفي ـ أيوب المغربي

Advertisements

About أَيُّوب المَغْرِبِي

الرَّد الصَّريِح عَلى مَنْ بَدَّل دِينَ المَسِيح

Posted on مارس 5, 2014, in Uncategorized. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: