ردَّا على شبهة رشيد ” أمرت أن أقاتل … ”

ردَّا على شبهة رشيد ” أمرت أن أقاتل … ”

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم ، كان هذا كلام رشيد على صفحته الرسمية :

10521094_1505852106311920_6266698945442301908_nالرد على شبهة رشيد حول قوله صلى الله عليه و سلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يـشـهــدوا أن لا إلــه إلا الله وأن محمد رسول الله ، ويـقـيـمـوا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى ).

أولاً : الأمر جاء من الله سبحانه و تعالى ولا يمكن لأمرٍ من الله أن يخالف الإنسانية و القيم وغيرها.
ثانياً : لفظ ” الناس ” رغم دلالته على العموم إلاَّ أنه يفيد الخاص و هم المشركين المحاربين ، طيب إيه دليلك على أن الناس تفيد الخاص ! ، منطقياً المسلمين خارجين من إطار ” الناس ” ! و نقلياً قال عز و جل : (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران:173] فهذه الآية واضحة لبيان ما نريد قوله أن الناس لا تفيد العموم دائماً وهناك آيات كثيرة ندكرها في منشور آخر إن أُتيحت لنا الفرصة(1)
ثالثاً : أقوال أهل العلم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ :
( وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وُيُؤتُوا الزَّكَاة ) مراده : قتال المحاربين الذين أذن الله في قتالهم ، لم يُرد قتال المعاهَدين الذين أمر الله بوفاء عهدهم ). وكلام شيخ الإسلام ( قاهر البدعة و الكفر ) كفيل بتفسير قول النبي صلى الله عليه و سلم.(2)
وقال – رحمه الله – أيضاً ـ :
( القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله ، كما قال الله تعالى ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) البقرة/ 190 ).(3)
رابعاً : الحديث جاء بلفظ آخر و هو ما يُتم المسألة و يُبين الحق و يدحضُ الباطل :
رواية النسائي رحمه الله : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا وَأَكَلُوا ذَبَائِحَنَا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا )(4)
و بالتالي لفظ – الناس – و بالجمع بين – الروايتين – و – القرآن الكريم – و – أقوال أهل العلم – يُراد به ” المشركين المحاربين “.
خامسًا : قَدْ يقول قائل :” هل معنى هذا أننا نجبر من يُحاربنا من المشركين على الدخول فى الإسلام بما أنَّ الحديث خاصٌ بالمشركين ؟ “
نقول : لا ، بل الحديث يعطي خيارًا للكافر المُحارب و هو الدخول فى الإسلام ، فإنَّ كان غير مقتنع بالإسلام و لا يريد الدخول فيه فيدفع الجزية ليعيش في الدولة الإسلامية مصون العرض و المال و الدم – و سنردُّ على شبهة الجزية لاحقًا – و ذلك لقوله عز و جل :{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}سورة التوبة:29
فالكافر المُحارب إذا انتصرنا عليه فهو لديه خياران :
– الدخول فى الإسلام إذا أراد ذلك و اقتنع بدين الله.
-إذا كره الدخول فى الإسلام فإنَّه لا يُجبر لكن يدفع الجزية.
فالحديث يُعطيه الخيار الأول و هو أننا نقاتله حتى يدخل فى الإسلام ، و الآية تذكر خيارًا ثانيًا إذا كان غير مقتنع بالإسلام و لا يريد الدخول فيه و هو دفع الجزية ، و ليس معنى الحديث أنَّ الكافر المُحارب ليس أمامه إلا الدخول في الإسلام و يُجبر على ذلك.
قال الشيخ عبد الله الفوزان حفظه الله :
{تخصيص السنة بالكتاب : و مثاله قوله صلى الله عليه و سلم :{أمرت أن أقاتل النَّاس حتى يشهدوا أنْ لا إله إلا الله} خُصَّ بقوله تعالى :”ححَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ” }(5)
أى أن الحديث تم تخصيصه و ليس الحديث عامًا فى كل مُشرك أو غير مسلم و ليس الخيار الوحيد أمامه أنه يدخل الإسلام أو يقاتل بل لو لم يقتنع بالإسلام و لم يرد الدخول فيه فلا نُجبره و لكنه سيعيش تحت رعاية الدولة الإسلامية و حمايتها مصون العرض و الدم و المال فيدفع الجزية مُقابل ذلك و قريبًا بإذن الله سنردُّ على شبهة الجزية فى الإسلام .

المراجع :
(1) : راجع ما جاء أيضاً في [الحج:27] و [آل عمران:46] و [النساء:54] و [يوسف:46]
(2) : مجموع الفتاوى شيخ الإسلام ( 19 / 20 )
(3) : مجموع الفتاوى شيخ الإسلام ( 28 / 354 )
(4) : سنن النسائي ـ حديث 3966
(5) : شرح متن الورقات للشيخ عبد الله الفوزان ،ط: دار المسلم للنشر ،ص:141 

  كتبه : المدافع السلفي ـ أيوب المغربي


 

Advertisements

About أَيُّوب المَغْرِبِي

الرَّد الصَّريِح عَلى مَنْ بَدَّل دِينَ المَسِيح

Posted on يوليو 26, 2014, in Uncategorized. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: