تعليق على استدلال رشيد بأحد المفكرين

المدافع السلفي – أيوب المغربي
تعليق على استدلال رشيد بأحد المفكرين

يقول رشيد مستدلاً بقول أحد المفكرين : تحرير المسلم من دينه هو أفضل خدمة يمكن للمرء أن يقدمها له (أرنست رينان، فيلسوف فرنسي)[1]
(كما ترون في هذه الصورة – أسفله – من صفحته الرسمية)
26-07-2014 03-25 VALR
بيان أساس و أصل هذا الكلام الذي ظهر من هذا المفكر الفرنسي و استدل به المدعو رشيد ، الرد كالتالي :

قلتُ : هذا هو التنصير الحديث ، يعمل على اخراج المسلم من دينه و إستقامته ، ولا بأس للمنصرين في أن يدخل – المسلم – النصرانية أو اليهودية أو الإلحاد أو اللادينية..! مع كل جهود المنصرين و حملتهم على المسلمين أثبتت أنها بدون جدوى لإخراج المسلم الحقيقي من إسلامه و توحيده لذلك كانت الصيغة الوحيدة لدى المنصرين هي اخراج المسلم من دينه فقط. رجوعاً للتاريخ عندما كانت فلسطين محتلة من نصارى ( انجليز ) تحت الإنتداب البرطاني عُقد مؤتمر تنصيري في القدس في فلسطين المحتلة سنة 1911م ( تم الحظور من طرف أربعون دولة ) فقال أحدهم في المؤتمر : ” أتظنون أن غرض التنصير وسياسته إزاء الإسلام هو إخراج المسلمين من دينهم ليكونوا نصارى؟ إن كنتم تظنون هذا فقد جهلتم التنصير ومراميه. لقد برهن التاريخ من أبعد أزمنته على أن المسلم لا يمكن أن يكون نصرانيا مطلقا، والتجارب دلتنا ودلت رجال السياسة النصرانية على استحالة ذلك، ولكن الغاية التي نرمي إليها هي إخراج المسلم من الإسلام فقط، ليكون مضطربا في دينه، وعندها لا تكون له عقيدة يدين بها ويسترشد بهديها، وعندها يكون المسلم ليس له من الإسلام إلا اسم أحمد أو مصطفى، أما الهداية فينبغي البحث عنها في مكان آخر “.[2] ، كذلك يُنقل عن السموأل صموئيل رويمر في هذا الصدد قوله: ” لقد أديتم الرسالة التي أنيطت بكم أحسن الأداء ، ووفقتم لها أسمى التوفيق وإن كان يخيل إلى أنه مع إتمامكم العمل على أكمل وجه ، لم يفطن بعضكم إلى الغاية الأساسية منه ، إني أقركم على أن الذين أدخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين حقيقين ، لقد كانوا ، كما قلتم ، أحد ثلاثة؛ إما صغير لم يكن له من أهله من يعرّفه ما هو الإسلام ، وإما رجل مستخفّ بالأديان لا يبغي غير الحصول على قوته ، وقد اشتد به الفقر ، وعزت عليه لقمة العيش ، وإما آخر يبغي الوصول إلى غاية من الغايات الشخصية. ولكن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في هذا هداية لهم وتكريما. وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله ، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها. ولذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية. وهذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السالفة خير قيام. وهذا ما أهنئكم وتهنئكم دول المسيحية والمسيحيون جميعا….. [3]
وطبيعة الحال هذه المسخرة انتقلت لهؤلاء المعاصرين ، البابا شنودة و كلنا نذكر ما قاله في خطابه السري في الكنيسة المرقصية في الاسكندرية ذكر فيه أنه : ” يجب مضاعفة الجهود التبشرية التي وضعت وبنت على أساس هدف اتفق عليه للمرحلة القادمة وهو زحزحة أكبر قدر من المسلمين عن دينهم والتمسك به، على ألا يكون من الضروري اعتناقهم المسيحية، فإن الهدف هو زعزعة الدين في نفوسهم، وتشكيك الجموع الغفير منهم في كتابهم وصدق محمد “.[4]

خلاصة القول : إن التنصير و الحركة التنصيرية في يومنا هذا قائمة على اخراج المسلم من إسلامه لا أكثر ، وليس لهم هَمٌّ في ادخاله الى الحضيرة المسيحية وهذا دليل على هشاشة و فساد أعمدة الدين المسيحي. وما قلناه آنفاً موافق لما جاء به رشيد و فيلسوفه أرنست رينان .

مصادر البحث :
[1] : و هو نصراني!
[2]: إبراهيم عكاشة علي- ملامح عن النشاط التنصيري في الوطن العربي – الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، ص : 38
[3]: عبد الله التل – جذور البلاء – ط 1 – بيروت: المكتب الإسلامي ، 1118 ه ـ 1988 م – ص : 115
[4] : محمد طاهر التنير. العقائد الوثنية في الديانة النصرانية. – ص 18

تم و لله الحمد

  كتبه : المدافع السلفي ـ أيوب المغربي

Advertisements

About أَيُّوب المَغْرِبِي

الرَّد الصَّريِح عَلى مَنْ بَدَّل دِينَ المَسِيح

Posted on يوليو 26, 2014, in Uncategorized. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: