قول بابياس و تمسك النصارى ونقض الاستدلال علمياً

يقول بابياس[1] أحد آباء الكنيسة : (وهكذا كتب متى الأقوال الإلهية باللغة العبرانية وفسرها كل واحد على قدر المستطاع) ، تمسّك أهل الباطل -جهابدة النصارى- بهذا القول وما تنازعوا عنه قط، أخدوه حجة على كل ناقد لأصالة إنجيل متى لصاحبه، وقول بابياس هو مستند الكنيسة أوردتها لمُريديها من غير تعقيب ولا تمحيص ولا تصرّف فاعتنقوها عن جهل بل لا يكاد يخلوا من كتب النصارى هذا القول!
على العموم إن ناقشنا قول بابياس مُناقشةً علميةً سنخرج بخلاصة ؛ وبيان الأمر كالتالي:

أولاً :
 هذا القول نابع من قائل و القائل هو بابياس فما وضعه و حاله و ضبطه من حيث الحفظ و العدالة ، حسب ما وقفت عنه من عند المؤرخ يوسابيوس القيصري الغني عن التعريف، أساس التأريخ الكنسي، هذا الأخير
يقول عن بابياس :

1. يأتي بغرائب و مناكير و تعاليم خرافية.
2. وصل لما هو عليه بسبب فهمه السيء للكتابات الرسولية
3. محدود الإدراك جدًا كما تبين أبحاثه
4. أغلب الآباء ساروا على دربه و اتبعوا أفكاره و تسمكوا بها
ذلكم هو بايبس، وهذه هي المصادر كما في الصور أسفله:
[2 ]

01-11-2014 12-09 VALR[3]
fjgfyjtfjtf
إذن ماذا بعد ؟ سييء الحفظ محدود الادراك، يروي العجائب ، بل ليس له سند متصل للكنيسة، فكيف تَعتبر الكنيسة و الآباء من بعده مرجعاً في طريقته؟ قد أجابنا القيصري لأنهم استندوا إلى أقواله و آراءه بحكم أقدمتيه! ونترك السؤال معلقاً هل أقدمية التاريخ و الزمن دلالة على الحكم و الشهادة بأنه كلام رب العالمين؟
وما يظهر لي ـ والله أعلم ـ أن هذه المسألة محسومة في هذا الأمر، لكن أزيد من الشعر بيتاً :

ثانياً : النصارى أنفسهم لم أجد لهم اتفاقاً أو إجماعاً على أن المقصود من قول بابياس إنجيل متى، بل بل هناك تفسيرات مختلفة و مهمهة تذكر أن المقصود من قول بابياس هو “إنجيل العبرانيين”، وهذا ما نقله القس فهيم عزيز في كتابه المدخل للعهد الجديد[4] كما نرى أسفله :

01-11-2014 13-17 VALR
ثالثاً : الإنجيل الأصلي كتب باليونانية وليس بالعبرية، ول كن بابياس ذكر أن “الأقوال الإلـهية” كُتبت بالعبرية فماذا نسمي هذا الإختلاف؟
هذا ما جعل الكثيرين ينكرون أن قول بابياس ينطبق على الإنجيل الحالي[5].
وإلى هنا نكون قد نسفنا هذا الادّعاء الباطل.

رابعاً : نسبة هذا الإنجيل لتلميذ من تلاميذ المسيح نسبة باطلة و همية مجرد خيال! لأن:
ـ القائلين بها حججهم ضعيفة جدًا.
ـ وما استدل به القائلون بغير نسبته لمتى لهم قوة و حجة.
ـ ولو كان هذا الإنجيل كتبه متى نفسه فعلى الأقل يجب أن يظهر من كلامه ولو بتلميح بصيغة المتكلم أو بصيغة أنه شاهد تلك الأحداث.
ـ ولأن أغلب العلماء يكاد يُجمعون على أن هذا الإنجيل هو كتاب منسوب باطلاً و مزور نسبته لمتى!
يقول حبيب سعيد في كتابه المدخل إلى الكتاب المقدس[6] :

01-11-2014 13-51 VALR
ويقول أيضاً الموظف الرسمي بالكنيسة الإنجليكانية ج.ب فيليبس : ( نسبة التقاليد القديمة هذا الإنجيل إلى حواري متى، ولكن العلماء في الوقت الحاضر يكادون أن يجمعوا على رفض هذا الرأي )[7].
ولولا خفت أن أشق على القاريء لأتيت بمصادر جمة لأقوال اللاهوتيين في رفض نسبة الإنجيل لحواري متى.

وبعد هذا كله، نُكرر الأسئلة الرسمية :
من هو الكتاب الحقيقي لهذا الإنجيل الذي بين أيدينا؟
وكيف تتعبدون بكتاب صاحبه مجهول؟
ولما تواصلون كتمان إسم الكتاب؟

مراجع البحث :
[1] : حوالي سنة 80ـ160 م أسقف هيرابوليس
[2][3] : ص177 و 175 من تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري
[4] : ص244 كتاب المدخل إلى العهد الجديد تأليف القس فهيم عزيز
[5] : ص243 المصدرالسابق
[6] : ص 245 المدخل للعهد الجديد لحبيب سعيد ـ دار التأليف و النشر للكنيسة الأسقفية بالقاهرة
[7] : مقدمة القس فيليبس ـ ترجلة الأناجيل للغة الإنجليزية ـ نقلا عن Dedat , ahmed ,-ibid- , p:26

تمّ و لله الحمد
كتبه : المدافع السلفي ـ أيوب المغربي

Advertisements

About أَيُّوب المَغْرِبِي

الرَّد الصَّريِح عَلى مَنْ بَدَّل دِينَ المَسِيح

Posted on نوفمبر 1, 2014, in Uncategorized. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: